ابن النفيس
65
شرح تشريح القانون
قوله : وأما الدرزان الكاذبان فهما آخذان في طول الرأس على موازاة السهمي « 1 » الخطان المتوازيان هما اللذان في سطح واحد ، وإذا أخرجا في كلتا الجهتين بغير نهاية لم يلتقيا . وكل واحد من هذين القشريين فهو مواز للسهمى فيكونان متوازيين ، ويفصلان من قدام قوسين متساويين من الإكليلى « 2 » عن جنبي طرف السهمي من قدام ، وأما من خلف فيفصلان خطين « 3 » مستقيمين عن جنبي طرف السهمي من خلف هما الجزء الأعلى من ضلعى اللامى ، وسطح هذين الخطين غير مواز لسطح الدرز الإكيلى بل هما يتقاربان في تشكلهما وكذلك « 4 » الأضلاع المتقابلة من أضلاع كل واحد من عظمى اليافوخ غير متساوية ، وذلك لأن السطح الذي توهمناه « 5 » قاطعا للجدار الرابع حين شبهناه « 6 » في اليافوخ مضر بالرأس لأجل ما يلزمه من احتباس الأبخرة كما قلناه . فلا يمكن أن يكون استواؤهما بعدم الدروز . ولا يمكن أيضا أن يكون في كل واحد من الطول والعرض أكثر من درز واحد وإلا كان ذلك سببا لضعف التركيب « 7 » فينبغي أن يكون في كل جهة درز واحد هذا إذا كان الرأس كرة حقيقية . وأما إذا كان طوله أزيد من عرضه فلا شك أن القطر الزائد يستحق زيادة في الدروز فخلق لذلك للطول درزان وللعرض درز واحد كما لو لم يزد الطول لأن العرض لم يحصل فيه ما يغير ما يستحقه من الدروز فلم يمكن أن يخلق الدرزان اللذان للطول في موضع واحد فلا بد وأن يتباعدا تباعدا لا يلزمه ضعف التركيب ، وذلك بأن كون أحدهما في المقدم ، والآخر في المؤخر ، فإن هذين الدرزين وهما الإكليلى واللامى إنما خلقا لأجل زيادة « 8 » الطول فإذا انتفت هذه الزيادة ، وجب أن يفقدا أو أحدهما ، ولا كذلك الدروز الأخر . أما المستقيم فلأنه ضروري في تحلل الأبخرة والرياح المتصعدة . وأما القشريان فليمكن انفتاحهما عند الإفراط في كثرة الرياح والأبخرة فكأن الحاجة إلى هذه الدروز ليس لزيادة بطن « 9 » أو نقصانه بخلاف الإكليلى واللامى . وإذا فقد الدرز الإكليلى كان اليافوخ منتهيا إلى عظم الفك الأعلى وإذا فقد الدرز اللامى ، كان اليافوخ منتهيا إلى حيث ينتهى الآن بالجدار الرابع . وإذا فقدا معا كان كل واحد من العظمين اللذين يكون أحدهما حينئذ إلى قدام ، والآخر إلى
--> ( 1 ) د : السهم . ( 2 ) أ : الإكليل . ( 3 ) د : خيطين . ( 4 ) أد ب : ولذلك . ( 5 ) أ : فرضناه . ( 6 ) أ : سميناه . ( 7 ) ح : فبقى . ( 8 ) م : الزيادة . ( 9 ) د : قطر .